فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 420

سادسًا: الحرص على تدبر القرآن الكريم؛ ففيه العصمة بإذن الله تعالى من أسباب الخلل والزيغ، وفيه الميزان العدل والمنهج الصحيح للتفكير. وبقدر ما يبعد العبد عن كتاب الله عز وجل والاهتداء بهديه بقدر ما يقع في كثير من مظاهر الخلل في الفكر والقول والعمل.

سابعًا: محاسبة النفس وتهذيبها والتعرف على آفاتها، وتنقيتها من أدران الحسد والحقد والكره للمسلمين؛ إذ إن هذه الآفات تقود صاحبها إلى الهوى والجور والظلم في تفكيره وسلوكه.

ثامنًا: التأني في جميع الأمور والحذر من العجلة في المواقف، والأحكام والقرارات، وتعويد الفكر على التؤدة والأناة، والتعمق في الأمور وكثرة المشاورة، والتفكير في المآلات؛ فكم من متعجل ومتسرع ندم على فعله الناشئ من عجلته في تفكيره وأحكامه، ولكن حيث لا ينفع الندم.

ومن ذلك الحذر من الانسياق الدائم وراء الحماسات والانفعالات والإشاعات وردود الأفعال الآنية، وضبط ذلك بضابط الشرع والعقل.

تاسعًا: تبصير النفس وتوطينها على الثبات، وعدم الطيش، والحذر من الانسياق وراء الاستفزازات، والرضوخ للاستخفافات التي قد يقوم بها المبطلون ليخرجوا المسلم عن طوقه وعقله لينساق وراء عاطفته ووراء ردود الأفعال المنفلتة من العلم والعقل. قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60) . فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إلى هذه الوصية فمن دونه أولى وأحوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت