فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 644

فقال حيي فهل غير هذا فقال نعم ألمص

فقال حيي هذا أكثر من الأول هذا مائة وإحدى وستون سنة فهل غير هذا قال نعم ألر

فقال حيي هذا أكثر من الأولى والثانية فنحن نشهد إن كنت صادقا ما ملكت أمتك إلا مائتين وإحدى وثلاثين سنة

فهل غير هذا فقال نعم ألمر

قال حيي فنحن نشهد أنا من الذين لا يؤمنون ولا ندري بأي أقوالك نأخذ

فقال أبو ياسر أما أنا فأشهد على أن أنبياءنا قد أخبرونا عن ملك هذه الأمة ولم يبينوا أنها كم تكون فإن كان محمد صادقا فيما يقول إني لأراه سيجتمع له هذا كله

فقام اليهود وقالوا اشتبه علينا أمرك كله فلا ندري أبالقليل نأخذ أم بالكثير

فبهذا تعرف أيها الذكي أن الجمل كانت للتعارف عند اليهود وهو نوع من الرموز الحرفية فكانت هذه الحروف لا بد من نزولها في القرآن ليأخذ الناس في فهمها كل مذهب ويتصرف الفكر فيها

ولأقتصر لك مما قرأته على ثلاث طرائق فيما ترمز إليه هذه الحروف

الطريقة الأولى أن تكون هذه الحروف مقتطعات من أسماء الله كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال الألف آلاء الله واللام لطفه والميم ملكه

وعنه أن آلر وحم ون مجموعها الرحمن

وعنه أن آلم معناه أنا الله أعلم ونحو ذلك في سائر الفواتح

وعنه أن الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد أي القرآن منزل من الله بلسان جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام

أقول إنما أراد ابن عباس بذلك أن تكون الحروف مذكرة بالله عز و جل في أكثر الأحوال وذكر الله أجل شيء

ويرجع الأمر إلى أنها أسماء مرموز لها بالحروف كما تقدم عن الأمم السالفة من النصارى في اسكندرية ورومة

ولكن لا بد أن يكون هناك ما هو أعلى وأجل

الطريقة الثانية أن هذه الحروف من أعجب المعجزات والدلالات على صدق النبي

وهذا مما ترضاه النفوس

ألا ترى أن حروف الهجاء لا ينطق بها إلا من تعلم القراءة

وهذا النبي الأمي قد نطق بها

والذي في أول السور أربعة عشر حرفا منها وهي كلها ثمانية وعشرون حرفا إن لم تعد الألف حرفا برأسه فالأربعة عشر نصفها

وقد جاءت في تسع وعشرين سورة وهي عدد الحروف الهجائية إذا عدت فيها الألف

وقد جاءت من الحروف المهموسة العشرة وهي فحثه شخص سكت بنصفها وهي الحاء والهاء والصاد والسين والكاف

ومعلوم أن الحروف إما مهموسة أي يضعف الاعتماد عليها وهي ما تقدم وإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت