فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 644

مجهورة وهي ثمانية عشر نصفها وهو تسعة ذكرت في فواتح السور ويجمعها لن يقطع أمر

والحروف الشديدة ثمانية وهي أجدت طبقك أربعة منها في الفواتح وهي أقطك

والحروف الرخوة عشرون وهي الباقية نصفها عشرة وهي في هذه الفواتح

يجمعها حمس على نصره

والحروف المطبقة أربعة الصاد والضاد والطاء والظاء

وفي الفواتح نصفها الصاد والطاء

وبقية الحروف وهي أربعة وعشرون حرفا تسمى منفتحة نصفها وهو اثنا عشر في الفواتح المذكورة

فانظر كيف أتى في هذه الفواتح بنصف الحروف الهجائية إن لم تعد الألف وجعلها في تسع وعشرون سورة عدد الحروف وفيها الألف وكيف أتى بنصف المهموسة ونصف المجهورة ونصف الشديدة ونصف الرخوة ونصف المطبقة ونصف المنفتحة

ولقد ذكرت لك قلا من كثر مما ذكره العلماء في هذا المقام ولا أطيل عليك خيفة السآمة والملل وكفاك ما أمليته عليك في هذه الطريقة الثانية لتعرف كيف أتى بهذه الأوصاف وكيف وضعت الحروف على هذا النظام

وإني موقن أن المتعلم لو طلب منه أن يأتي بهذه الحروف منصفة على هذا الوجه ما استطاع إلى ذلك سبيلا فإنه إن راعى نصف الحروف المطبقة فكيف يراعي الحروف الشديدة وكيف يراعي نصف المجهورة في نفس العدد

إن ذلك دلائل على صدق صاحب الدعوة

ففائدة هذا الوجه أهم من الوجه الأول فالأول فائدته تذكير الإنسان بأسماء الله تعالى

وأما الوجه الثاني ففيه إعجاز للعقول وحيرة

فيقال كيف تنصف الحروف الهجائية وتنصف أنواعها من مهموسة وشديدة الخ

وهذه الأنواع لم يدرسها أحد في العالم أيام النبوة

ثم لما ظهرت تلك الدراسات وافقت تلك الحروف بأنصافها

إن ذلك ليعطي العقول مثلا من الغرابة الدالة على أن هذا لا يقدر عليه المتعلمون فإذا هو من الوحي

وهذا الوجه على قوته يفضله ما بعده

الطريقة الثالثة أن الله تعالى خلق العالم منظما محكما متناسقا متناسبا

والكتاب السماوي إذا جاء مطابقا لنظامه موافقا لإبداعه سائرا على منهاجه دل ذلك على أنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت