فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 644

والذين ذهبوا إلى أن البسملة ليست آية منها جعلوا الآية السابعة ما بعد كلمة عليهم الأولى واعتبروا هذه الكلمة فاصلة لوقوعها في آخر الآية السادسة

ومن المرجحات لعدها فاصلة تحقق التناسب بين الآيات في المقدار بخلاف ما إذا لم يعتبر فاصلة فإن هذه الآية الأخيرة تطول وتزيد على ما سواها كثيرا

ومن المرجحات لعدم عدها فاصلة أنها لا تشاكل فواصل الفاتحة فإنه جاء في كل واحدة منها قبل الحرف الأخير ياء مد بخلاف هذه

أضف إلى ذلك أنه لم تجىء فاصلة على هذا النمط في سورة من السور

واعلم أنه قد تطلق الآية القرآنية ويراد بعضها أو أكثر

ولكن على ضرب من المجاز والتوسع فلا تتوقفن فيه

مثال إطلاق الآية على بعضها قول ابن عباس أرجى آية في القرآن وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم 13 الرعد 6 فإن هذه الجملة الكريمة بعض آية باتفاق

ومثال إطلاق الآية على أكثر منها قول ابن مسعود أحكم آية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره 99 الزلزلة 7 - 8

فإنهما آيتان باتفاق

عدد آيات القرآن

قال صاحب التبيان ما نصه وأما عدد آي القرآن فقد اتفق العادون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر إلا أن هذا الكسر يختلف مبلغه باختلاف أعدادهم

ففي عدد المدني الأول سبع عشرة وبه قال نافع

وفي عدد المدني الأخير أربع عشرة عند شيبة وعشر عند أبي جعفر

وفي عدد المكي عشرون

وفي عدد الكوفي ست وثلاثون

وهو مروي عن حمزة الزيات

وفي عدد البصري خمس وهو مروي عن عاصم الجحدري

وفي رواية عنه أربع وبه قال أيوب بن المتوكل البصري وفي رواية عن البصريين أنهم قالوا تسع عشرة وروي ذلك عن قتادة

وفي عدد الشامي ست وعشرون وهو مروي عن يحيى بن الحارث الذماري

ا ه

وقال صاحب التبيان أيضا قبل ذلك ما نصه عدد المكي منسوب إلى عبد الله بن كثير أحد السبعة وهو يروي ذلك عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب

وعدد المدني على ضربين عدد المدني الأول وعدد المدني الأخير

فعدد المدني الأول غير منسوب إلى أحد بعينه

وإنما نقله أهل الكوفة عن أهل المدينة مرسلا ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت