فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 644

التي جاء ترتيبها عن اجتهاد

فقال القاضي أبو محمد بن عطية إن كثيرا من السور قد علم ترتيبها في حياة النبي كالسبع الطوال والحواميم والمفصل

وأما ما سوى ذلك فيمكن أن يكون فوض الأمر فيه إلى الأمة بعده

وقال أبو جعفر بن الزبير الآثار تشهد بأكثر مما نص عليه ابن عطية ويبقى فيها قليل يمكن أن يجري فيه الخلاف كقوله اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران رواه مسلم

وكحديث سعيد بن خالد قرأ رسول الله بالسبع الطوال في ركعة رواه ابن أبي شيبة في مصنفه

وفيه أنه عليه الصلاة و السلام كان يجمع المفصل في ركعة وروى البخاري عن ابن مسعود أنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي

فذكرها نسقا كما استقر ترتيبها

وفي صحيح البخاري أنه كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين

وقال السيوطي ما نصه الذي ينشرح له الصدر ما ذهب إليه البيهقي وهو أن جميع السور ترتيبها توقيفي إلا براءة والأنفال

ولا ينبغي أن يستدل بقراءة سور أولا على أن ترتيبها كذلك

وحينئذ فلا يرد حديث قراءة النساء قبل آل عمران لأن ترتيب السور في القراءة ليس بواجب

ولعله فعل ذلك لبيان الجواز ا ه

والأمر على كل حال سهل حتى لقد حاول الزركشي في البرهان أن يجعل الخلاف من أساسه لفظيا فقال والخلاف بين الفريقين أي القائلين بأن الترتيب عن اجتهاد والقائلين بأنه عن توقيف لفظي لأن القائل بالثاني يقول إنه رمز إليهم ذلك لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته ولهذا قال مالك إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي مع قوله بأن ترتيب السور كان باجتهاد منهم فآل الخلاف إلى أنه هل هو بتوقيف قولي أو بمجرد إسناد فعلي بحيث يبقى لهم فيه مجال للنظر وسبقه في ذلك جعفر بن الزبير ا ه

احترام هذا الترتيب

وسواء أكان ترتيب السور توقيفيا أم اجتهاديا فإنه ينبغي احترامه خصوصا في كتابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت