فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 644

المصاحف لأنه عن إجماع الصحابة والإجماع حجة

ولأن خلافه يجر إلى الفتنة ودرء الفتنة وسد ذرائع الفساد واجب

أما ترتيب السور في التلاوة فليس بواجب إنما هو مندوب

وإليك ما قاله الإمام النووي في كتابه التبيان إذ جاء في هذا الموضوع بما نصه قال العلماء الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف فيقرأ الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران ثم ما بعدها على الترتيب سواء أقرأ في الصلاة أم في غيرها حتى قال بعض أصحابنا إذا قرأ في الركعة الأولى سورة قل أعوذ برب الناس يقرأ في الثانية بعد الفاتحة من البقرة

قال بعض أصحابنا ويستحب إذا قرأ سورة أن يقرأ بعدها التي تليها

ودليل هذا أن ترتيب المصحف إنما جعل هكذا لحكمة فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد الشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة يقرأ في الأولى سورة السجدة وفي الثانية هل أتى على الإنسن 76 الإنسان 1

وصلاة العيد في الأولى ق وفي الثانية أقتربت الساعة 54 القمر 1

وركعتي الفجر في الأولى قل يأيها الكفرون 109 الكافرون 1 وفي الثانية قل هو الله أحد 112 الإخلاص 1

وركعات الوتر في الأولى سبح أسم ربك الأعلى 87 الأعلى 1 وفي الثانية قل يأيها الكفرون 109 الكافرون 1 وفي الثالثة قل هو الله أحد 112 الإخلاص 1 والمعوذتين

ولو خالف الموالاة فقرأ سورة لا تلي الأولى أو خالف الترتيب فقرأ سورة قبلها جاز فقد جاءت بذلك آثار كثيرة

وقد قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الركعة الأولى من الصبح بالكهف وفي الثانية بيوسف

وقد كره جماعة مخالفة ترتيب المصحف

وروى ابن أبي داود عن الحسن أنه كان يكره أن يقرأ القرآن إلا على تأليفه في المصحف

وبإسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قيل له إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا فقال ذلك منكوس القلب

وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فممنوع منعا متأكدا لأنه يذهب بعض ضروب الإعجاز ويزيل حكمة ترتيب الآيات

وقد روى ابن أبي داود عن إبراهيم النخعي الإمام التابعي الجليل وعن الإمام مالك بن أنس أنهما كرها ذلك وأن مالكا كان يعيبه ويقول هذا عظيم

وأما تعليم الصبيان من آخر المصحف إلى أوله فحسن وليس هذا من الباب فإن ذلك قراءة متفاضلة في أيام متعددة على ما فيه من تسهيل الحفظ عليهم والله أعلم ا ه رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت