فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 644

الشبهة الثانية

يقولون روي عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ والمقيمين الصلاة ويقول هو من لحن الكتاب

والجواب على غرار ما سبق أي أن ابن جبير لا يريد بكلمة لحن الخطأ

إنما يريد بها اللغة والوجه في القراءة على حد قوله تعالى ولتعرفنهم في لحن القول 47 محمد 30

والدليل على هذا التوجيه أن سعيد بن جبير نفسه كان يقرأ والمقيمين الصلوة 4 النساء 162 فلو كان يريد باللحن الخطأ ما رضي لنفسه هذه القراءة

وكيف يرضى ما يعتقد أنه خطأ

وهذه الكلمة في آية من سورة النساء ونصها لكن الرسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة والمؤمنون بالله واليوم الأخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما 4 النساء 162

فكلمة والمقيمين الصلاة قرأها الجمهور بالياء منصوبا كما ترى

وقرأها جماعة بالواو منهم أبو عمرو في رواية يونس وهارون عنه

ولكل من القراءتين وجه صحيح فصيح في اللغة العربية فالنصب مخرج على المدح والتقدير وأمدح المقيمين الصلاة

والرفع مخرج على العطف والمعطوف عليه مرفوع كما ترى

الشبهة الثالثة

يقولون ألا يكفي في الطعن على جمع القرآن ورسمه ما روي عن ابن عباس في قوله تعالى حتى تستأنسوا وتسلموا 24 النور 27 أنه قال إن الكاتب أخطأ والصواب حتى تستأذنوا

ونجيب أولا بما أجاب به أبو حيان إذ يقول ما نصه إن من روي عن ابن عباس أنه قال ذلك فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين وابن عباس بريء من ذلك القول ا ه

ثانيا بما أخرجه ابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس أنه فسر تستأنسوا فقال أي تستأذنوا من يملك الإذن من أصحابها يعني أصحاب البيوت

ثالثا أن القراء لم يرووا غير قراءة تستأنسوا فلو كان ذاك النقل صحيحا عن ابن عباس لنقلوا عنه أنه قرأ تستأذنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت