فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 644

رابعا إذا سلمنا للحاكم أن هذا الخبر صحيح عن ابن عباس فإننا نرده برغم دعوى هذه الصحة لأنه معارض للقاطع المتواتر وهو قراءة تستأنسوا والقاعدة أن معارض القاطع ساقط وأن الرواية متى خالفت رسم المصحف فهي شاذة لا يلتفت إليها ولا يعول عليها

الشبهة الرابعة

يقولون ألا يكفي في الطعن على جمع القرآن ورسمه ما روي عن ابن عباس أيضا أنه قرأ أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا

فقيل له إنها في المصحف أفلم يأيئس الذين أمنوا 13 الرعد 31 فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس

ونجيب بأنه لم يصح ذلك عن ابن عباس

قال أبو حيان بل هو قول ملحد زنديق

وقال الزمخشري ونحن ممن لا يصدق هذا في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

وكيف يخفى هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام أي المصحف الإمام وهو مصحف عثمان وكان متقلبا بين أيدي أولئك الأعلام المحتاطين لدين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي أقيم عليها البناء هذا والله فرية ما فيها مرية ا ه

وقال الفراء لا يتلى إلا كما أنزل أفلم ييأس ا ه

وعلى ذلك تكون رواية ذلك في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس رواية غير صحيحة

ومعنى أفلم ييأس الذين آمنوا أفلم يعلموا قال القاسم بن معن هي لغة هوازن

وجاء بها الشعر العربي في قول القائل

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا إني أبن فارس زهدم

أي ألم تعلموا

الشبهة الخامسة

يقولون من وجوه الطعن أيضا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه 17 الإسراء 23 إنما هي ووصى ربك التزقت الواو بالصاد وكان يقرأ ووصى ربك ويقول أمر ربك إنهما واوان التصقت إحداهما بالصاد وروي عنه أنه قال أنزل الله هذا الحرف على لسان نبيكم

ووصى ربك ألا تعبدوا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت