فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 644

أنه قال هي خطأ من الكاتب

هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة

إنما هي مثل نور المؤمن كمشكاة

ونجيب أولا بأنها رواية معارضة للقاطع المتواتر فهي ساقطة

ثانيا أنه لم ينقل عن أحد من القراء أن ابن عباس قرأ مثل نور المؤمن فكيف يقرأ رضي الله عنه بما يعتقد أنه خطأ ويترك ما يعتقد أنه صواب ألا إنها كذبة مفضوحة ولو أنهم نسبوها لأبي بن كعب لكان الأمر أهون لأنه روي في الشواذ أن أبي بن كعب قرأ مثل نور المؤمن

والذي ينبغي أن تحمل عليه هذه الروايات أن أبيا رضي الله عنه أراد تفسير الضمير في القراءة المعروفة المتواترة وهي مثل نوره

فهي روايات عنه في التفسير لا في القراءة بدليل أنه كان يقرأ مثل نوره

دفع عام عن ابن عباس

كل ما روي عن ابن عباس في تلك الشبهات يمكن دفعه دفعا عاما بأن ابن عباس قد أخذ القرآن عن زيد بن ثابت وأبي بن كعب وهما كانا في جمع المصاحف

وزيد بن ثابت كان في جمع أبي بكر أيضا

وكان كاتب الوحي وكان يكتب ما يكتب بأمر النبي وإقراره

وابن عباس كان يعرف ذلك ويوقن به فمحال إذن أن ينطق لسانه بكلمة تحمل رائحة اعتراض على جمع القرآن ورسم القرآن وإلا فكيف بأخذ عن زيد وابن كعب ثم يعترض على جمعهما ورسمهما

الشبهة الثامنة

يقولون روي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال سألت عائشة عن لحن القرآن عن قوله تعالى إن هذن لسحرن 20 طه 63 وعن قوله تعالى والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة 4 النساء 162 وعن قوله تعالى إن الذين أمنوا والذين هادوا والصبئون 5 المائدة 69

فقالت يا بن أخي هذا من عمل الكتاب قد أخطئوا في الكتاب

قال السيوطي في هذا الخبر إسناده صحيح على شرط الشيخين

ويقولون أيضا روي عن أبي خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال جئت أسألك عن آية في كتاب الله كيف كان رسول الله يقرؤها قالت أية آية قال الذين يؤتون ما آتوا أو الذين يأتون ما أتوا

قالت أيهما أحب إليك قلت والذي نفسي بيده لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعا

قالت أيهما قلت الذين يأتون ما أتوا

فقال أشهد أن رسول الله كذلك كان يقرؤها وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت