فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 644

رسول الله فيما قرأت هي به

بل قالت أنه مسموع ومنزل فقط

وهذا لا ينافي أن القراءة الأخرى مسموعة ومنزلة كتلك

خصوصا أنها متواترة عن النبي

أما قولها ولكن الهجاء حرف فكلمة حرف مأخوذة من الحرف بمعنى القراءة واللغة والمعنى أن هذه القراءة المتواترة التي رسم بها المصحف لغة ووجه من وجوه الأداء في القرآن الكريم

ولا يصح أن تكون كلمة حرف في حديث عائشة مأخوذة من التحريف الذي هو الخطأ وإلا كان حديثا معارضا للمتواتر ومعارض القاطع ساقط

الشبهة التاسعة

يقولون روي عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال قالوا لزيد يا أبا سعيد أوهمت إنما هي ثمانية أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين ومن الإبل اثنين اثنين ومن البقر اثنين اثنين

فقال لا

إن الله تعالى يقول فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى 75 القيامة 39 فهما زوجان كل واحد منهما زوج

الذكر زوج والأنثى زوج ا ه

قال أعداء الإسلام فهذه الرواية تدل على تصرف نساخ المصحف واختيارهم ما شاؤوا في كتابة القرآن ورسمه

والجواب أن كلام زيد هذا لا يدل على ما زعموا

إنما يدل على أنه بيان لوجه ما كتبه وقرأه سماعا وأخذا عن النبي لا تصرفا وتشهيا من تلقاء نفسه

وكيف يتصور هذا من الصحابة في القرآن وهم مضرب الأمثال في كمال ضبطهم وتثبتهم في الكتاب والسنة

لا سيما زيد بن ثابت وقد عرفت فيما سبق من هو زيد في حفظه وأمانته ودينه وورعه وعرفت دستوره الدقيق الحكيم في كتابة الصحف والمصاحف فأنى يؤفكون

الشبهة العاشرة

يقولون إن مروان هو الذي قرأ ملك يوم الدين من سورة الفاتحة بحذف الألف من لفظ مالك

ويقولون إنه حذفها من تلقاء نفسه دون أن يرد ذلك عن النبي فضلا عن أن يتواتر عنه قراءة ولفظا أو يصح كتابة ورسما

والجواب أن هذا كذب فاضح أولا لأنه ليس لهم عليه حجة ولا سند

ثانيا أن الدليل قام والتواتر تم والإجماع انعقد على أن النبي قرأ لفظ مالك يوم الدين بإثبات الألف وحذفها وأخذ أصحابه عنه ذلك

فممن قرأ بهما علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت