فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 644

وابن مسعود وأبي بن كعب

وممن قرأ بالقصر أي حذف الألف أبو الدرداء وابن عباس وابن عمر

وممن قرأ بالمد أي إثبات الألف أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين

وهؤلاء كلهم كانوا قبل أن يكون مروان وقبل أن يولد مروان وقبل أن يقرأ مروان

وقصارى ما في الأمر أن مروان اتفق أن روايته كانت القصر فقط

وذلك لا يضرنا في شيء

كما اتفق أن رواية عمر بن عبد العزيز كانت المد فقط

ثالثا أن كلمة مالك رسمت في المصحف العثماني هكذا ملك كما سبق

خلاصة الدفاع

والخلاصة أن تلك الشبهة وما ماثلها مدفوعة بالنصوص القاطعة والأدلة الناصعة على أن جميع القرآن الذي أنزله الله وأمر بإثباته ورسمه ولم ينسخه ناسخ في تلاوته وهو هذا الذي حواه مصحف عثمان بين الدفتين لم ينقص منه شيء ولم يزد فيه شيء بل إن ترتيبه ونظمه كلاهما ثابت على ما نظمه الله سبحانه وتعالى ورتبه رسوله من آي وسور

لم يقدم من ذلك مؤخر ولم يؤخر منه مقدم

وقد ضبطت الأمة عن النبي ترتيب آي كل سورة ومواقعها كما ضبطت منه نفس القراءات وذات التلاوة على ما سبق وما سيجيء في الكلام على القراءات إن شاء الله

فليلاحظ دائما في الرد على أمثال تلك الشبهات أمران أولهما تلك القاعدة الذهبية التي وضعها العلماء وهي أن خبر الآحاد إذا عارض القاطع سقط عن درجة الاعتبار وضرب به عرض الحائط مهما تكن درجة إسناده من الصحة

ثانيهما خط الدفاع الذي أقمناه في المبحث الثامن حصنا حصينا دون النيل من الصحابة واتهامهم بسوء الحفظ أو عدم التثبت والتحري خصوصا في كتاب الله وسنة رسوله

شبهة على التزام الرسم العثماني في هذا العصر

يقولون إن كثيرا من المتعلمين لا يحفظون القرآن ولا يحسنون قراءته في المصحف لعدم معرفتهم الرسم العثماني

فلماذا نتقيد بهذا الرسم ولا نكتب المصاحف اليوم باصطلاح الكتابة المعروف تسهيلا على الناشئة وتيسيرا على الناس

والجواب أولا أن للعلماء آراء في ذلك بالجواز بل قال بعضهم وهو العز بن عبد السلام بوجوب كتابة المصحف للعامة باصطلاح كتابتهم الحديث خشية الالتباس كما يجب كتابته بالرسم العثماني محافظة على هذا التراث العزيز

وقد سبق شرح آراء العلماء قريبا

وما هي منك ببعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت