فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 644

الإسلامية

فكان الناس في البصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم وبالشام على قراءة ابن عامر وبمكة على قراءة ابن كثير وبالمدينة على قراءة نافع

ومكثت القراءات السبع على هذه الحال دون أن تأخذ مكانها من التدوين حين خاتمة القرن الثالث إذ نهض ببغداد الإمام ابن مجاهد أحمد بن موسى بن عباس فجمع قراءات هؤلاء الأئمة السبعة غير أنه أثبت اسم الكسائي وحذف يعقوب

وجاء اقتصاره على هؤلاء السبعة مصادفة واتفاقا من غير قصد ولا عمد

ذلك أنه أخذ على نفسه ألا يروي إلا عمن اشتهر بالضبط والأمان وطول العمر في ملازمة القراءة واتفاق الآراء على الأخذ عنه والتلقي منه

فلم يتم له ما أراده هذا إلا عن هؤلاء السبعة وحدهم

وإلا فأئمة القراءة لا يحصون كثرة وفيهم من هو أجل من هؤلاء قدرا وأعظم شأنا

وإذن فليس اقتصار ابن مجاهد على هؤلاء السبعة بحاصر للقراء فيهم ولا بملزم أحدا أن يقف عند حدود قراءاتهم

بل كل قراءة توافرت فيها الأركان الثلاثة للضابط المشهور وجب قبولها

ومن هنا كانت القراءات العشر بزيادة قراءات يعقوب وأبي جعفر وخلف

على قراءات أولئك السبعة

وكانت القراءات الأربع عشرة بزيادة أربع على قراءات هؤلاء العشرة وهي قراءات الحسن البصري وابن محيصن ويحيى اليزيدي والشنبوذي

فوائد اختلاف القراءات

استوفينا هذه النقطة بيانا في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف من ص 98 - ص 102

أنواع اختلاف القراءات

تكلمنا على هذا الموضوع في مبحث نزول القرآن على سبعة أحرف أيضا من ص 124 ص 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت