فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 644

كان الخلاف المشهور في بصطة الأعراف دون بسطة البقرة لكون حرف البقرة كتب بالسين وحرف الأعراف كتب بالصاد

وللعلامة النويري على الطيبة كلمة نفيسة في هذا الموضوع إذ يقول ما نصه

اعلم أن الرسم هو تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها والعثماني هو الذي رسم في المصاحف العثمانية

وينقسم إلى قياسي وهو ما وافق اللفظ وهو معنى قولهم تحقيقا

وإلى سماعي وهو ما خالف اللفظ وهو معنى قولهم تقديرا وإلى احتمالي وسيأتي

ومخالفة الرسم اللفظ محصورة في خمسة أقسام وهي الدلالة على البدل نحو الصراط وعلى الزيادة نحو مالك وعلى الحذف نحو لكنا هو وعلى الفصل نحو فمال هؤلاء وعلى أن الأصل الوصل نحو ألا يسجدوا فقراءة الصاد والحذف والإثبات والفصل والوصل خمستها وافقها الرسم تحقيقا وغيرها تقديرا لأن السين تبدل صادا قبل أربعة أحرف منها الطاء كما سيأتي وألف مالك عند المثبت زائدة وأصل لكنا الإثبات وأصل فمال الفصل وأصل ألا يسجدوا الوصل

فالبدل في حكم المبدل منه وكذا الباقي

وذلك ليتحقق الوفاق التقديري لأن اختلاف القراءتين إذا كان يتغاير دون تضاد ولا تناقض فهو في حكم الموافق وإذا كان بتضاد أو تناقض ففي حكم المخالف

والواقع الأول فقط وهو الذي لا يلزم من صحة أحد الوجهين فيه بطلان الآخر

وتحقيقه أن اللفظ تارة يكون له جهة واحدة فيرسم على وفقها فالرسم هنا حصر جهة اللفظ فمخالفه مناقض

وتارة يكون له جهات فيرسم على إحداها فلا يحصر جهة اللفظ فاللافظ به موافق تحقيقا وبغيره تقديرا لأن البدل في حكم المبدل منه

وكذا بقية الخمسة

والقسم الثالث ما وافق الرسم احتمالا

ويندرج فيه ما وقع الاختلاف فيه بالحركة والسكون نحو القدس وبالتخفيف والتشديد نحو ينشركم بيونس وبالقطع والوصل المعبر عنه بالشكل نحو ادخلوا بغافر وباختلاف الإعجام نحو يعلمون ويفتح وبالإعجام والإهمال نحو ننشزها وكذا المختلف في كيفية لفظها كالمدغم والمسهل والممال والمرقق والمدور فإن المصاحف العثمانية هكذا كلها لتجردها عن أوصافها

فقول الناظم وكان للرسم احتمالا دخل فيه ما وافق الرسم تحقيقا بطريق الأولى وسواء وافق كل المصاحف أو بعضها كقراءة ابن عامر قالوا أتخذ الله ولدا 10 يونس 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت