فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 644

على علماء النحو وما قعدوا من قواعد ووجب أن يرجعوا هم بقواعدهم إليه لا أن نرجع نحن بالقرآن إلى قواعدهم المخالفة نحكمها فيه وإلا كان ذلك عكسا للآية وإهمالا للأصل في وجوب الرعاية

وقولهم في ذلك الضابط وصح إسناده يريدون به أن يروي تلك القراءة عدل ضابط عن مثله وهكذا إلى الرسول من غير شذوذ ولا علة قادحة

بل شرطوا فوق هذا أن تكون الرواية مشهورة عند أئمة هذا الشأن الضابطين له غير معدودة عندهم من الغلط ولا مما شذ به بعضهم

والمحقق ابن الجزري يشترط التواتر ويصرح به في هذا الضابط ويعتبر أن ما اشتهر واستفاض موافقا الرسم والعربية في قوة المتواتر في القطع بقرآنيته وإن كان غير متواتر

منطوق هذا الضابط ومفهومه

يدل هذا الضابط بمنطوقه على أن كل قراءة اجتمع فيها هذه الأركان الثلاثة يحكم بقبولها بل لقد حكموا بكفر من جحدها

سواء أكانت هذه تلك القراءة مروية عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين

ويدل هذا الضابط بمفهومه على أن كل قراءة لم تتوافر فيها هذه الأركان الثلاثة

يحكم بعدم قبولها

وبعدم كفر من يجحدها

سواء أكانت هذه القراءة مروية عن الأئمة السبعة أم عن غيرهم ولو كان أكبر منهم مقاما وأعظم شأنا

هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف كما صرح به الداني ومكي والمهدوي وأبو شامة

وناهيك بهؤلاء الأربعة أنهم أئمة في قراءات القرآن وعلوم القرآن

قال أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز ما نصه فلا ينبغي أن يغتر بكل قراءة تعزى إلى واحد من هؤلاء الأئمة السبعة ويطلق عليها لفظ الصحة وأنها كذلك أنزلت إلا إذا دخلت في ذلك الضابط

وحينئذ فلا ينفرد بنقلها مصنف عن غيره ولا يختص ذلك بنقلها عنهم بل إن نقلت عن غيرهم من القراء فذلك لا يخرجها عن الصحة فإن الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف لا على من تنسب إليه والقراءات المنسوبة إلى كل قارىء من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ

غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءاتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما نقل عن غيره ا ه

لكن رأى أبي شامة وأضرابه في القراءات السبع غير سديد كما سيجيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت