فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 644

ثم إن مفهوم هذا الضابط المحكوم عليه بما ترى تنضوي تحته بضع صور يخالف بعضها حكم بعض تفصيلا وإن اشتركت كلها في الحكم عليها إجمالا بعدم قبولها كما علمت

ذلك أن الضابط المذكور يصدق مفهومه بنفي الأركان الثلاثة ويصدق بنفي واحد واثنين منها

ولكل حالة حكم خاص تعلمه من عبارة الإمام مكي التي نسوقها إليك ونصها فإن سأل سائل ما الذي يقبل من القراءات الآن فيقرأ به وما الذي يقبل ولا يقرأ به وما الذي لا يقبل ولا يقرأ به فالجواب أن جميع ما روي من القراءات على أقسام قسم يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال وهن أن ينقل عن الثقات عن النبي ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا ويكون موافقا لخط المصحف

فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرىء به وقطع على تعينه وصحته وصدقه لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف وكفر من جحده

قال والقسم الثاني ما صح نقله عن الآحاد وصح وجهه في العربية وخالف لفظه خط المصحف

فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين إحداهما أنه لم يؤخذ عن إجماع إنما أخذ أخبار الآحاد ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد

والعلة الثانية أنه مخالف لما قد أجمع عليه فلا يقطع على تعينه وصحته وما لم يقطع على صحته لا تجوز القراءة به ولا يكفر من جحده ولبئس ما صنع إذا جحده

والقسم الثالث هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف

قال ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل تركنا ذكره اختصارا ا ه

ثم انبرى المحقق ابن الجزري لذاك التمثيل الذي تركه مكي اختصارا فقال

مثال القسم الأول ملك ومالك ويخدعون ويخادعون وأوصى ووصى ويطوع وتطوع ونحو ذلك من القراءات المشهورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت