فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 644

نقل إلى هذا الزاعم عن العرب أنه استعمله في النثر لرجع عن قوله

فما باله ما يكتفي بناقلي القراءة من التابعين عن الصحابة رضي الله عنهم ثم أخذ في تقرير ذلك

قلت هذا الكلام مباين لما تقدم وليس منه في شيء

وهو الأليق بمثله رحمه الله

ثم قال أبو شامة في المرشد بعد ذلك القول فالحاصل أنا لسنا ممن يلتزم التواتر في جميع الألفاظ المختلف فيها

قلت ونحن كذلك لكن في القليل منها كما تقدم في الباب الثاني

قال وغاية ما يبديه مدعي تواتر المشهور منها كإدغام أبي عمرو ونقل الحركة لورش وصلة ميم الجمع وها الكناية لابن كثير أنه متواتر عن ذلك الإمام الذي نسبت تلك القراءة إليه بعد أن يجهد نفسه في استواء الطرفين والواسطة إلا أنه بقي عليه التواتر من ذلك الإمام إلى النبي في كل فرد فرد من ذلك

ومن ثم تسكب العبرات فإنها من ثم لم ينقلها إلا آحاد إلا اليسير منها

قلت هذا من جنس ذلك الكلام المتقدم

أوقفت عليه شيخنا الإمام واحد زمانه شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب بيبرود الشافعي فقال لي معذور أبو شامة حيث إن القراءات كالحديث مخرجها كمخرجه إذا كان مدارها على واحد كانت آحادية وخفي عليه أنها نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحا وإلا فكل أهل بلدة كانوا يقرؤونها أخذوها أمما عن أمم

ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل بلده لم يوافقه على ذلك أحد بل كانوا يجتنبونها ويأمرون باجتنابها

قلت صدق

ومما يدل على هذا ما قال ابن مجاهد قال لي قنبل قال القواس في سنة سبع وثلاثين ومائتين الق هذا الرجل يعني البزي فقل له هذا الحرف ليس من قراءتنا

يعني وما هو بميت مخففا

وإنما يخفف من الميت من قد مات ومن لم يمت فهو مشدد

فلقيت البزي فأخبرته فقال له قد رجعت عنه وقال محمد بن صالح سمعت رجلا يقول لأبي عمرو كيف تقرأ لا يعذب عذابه أحد

ولا يوثق وثاقه أحد فقال لا يعذب بالكسر

فقال له الرجل كيف وقد جاء عن النبي لا يعذب بالفتح

فقال له أبو عمرو لو سمت الرجل الذي قال سمت النبي ما أخذته عنه

أو تدري ما ذاك لأني أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به العامة

قال الشيخ أبو الحسن السخاوي وقراءة الفتح أيضا ثابتة بالتواتر

قلت صدق لأنها قراءة الكسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت