فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 644

رابعها أن خلفا يقرأ المعوذتين في ضمن القرآن الكريم بسنده إلى ابن مسعود أيضا

وذلك أنه قرأ على سليم وهو على حمزة

وهذه القراءات كلها التي رويت بأصح الأسانيد وبإجماع الأمة فيها المعوذتان والفاتحة على اعتبار أن هذه السور الثلاث أجزاء من القرآن وداخلة فيه

فالقول ببقاء ابن مسعود على إنكار قرآنية هذه السورة محض افتراء عليه

وكل ما في الأمر أنه لم يكتب الفاتحة في مصحفه اتكالا على شهرتها وعدم الخوف عليها من النسيان حتى تكتب

وكذلك القول في المعوذتين

وقيل إنه لم يكن يعلم أول الأمر أن المعوذتين من القرآن بل كان يفهم أنهما رقية يعوذ بهما الرسول الحسن والحسين

ومن هنا جاءت روايات إنكاره أنهما من القرآن

ثم علم بعد ذلك قرآنيتهما

ومن هنا جاءت الروايات عنه بقرآنيتهما

كما سقناه بين يديك عن أربعة من القراء السبعة بأسانيد هي من أصح الأسانيد المؤيدة بما تواتر واستفاض وبما أجمعت الأمة عليه من قرآنية الفاتحة والمعوذتين منذ عهد الخلافة الراشدة إلى يوم الناس هذا

أما بعد فيصح أن نعتبر ما كتب في هذا الموضوع هنا كلاما عن الشبهة الأولى التي أثيرت فيه

الشبهة الثانية

يقولون إن التواتر في جميع القرآن غير مسلم لأن الدواعي التي ذكرتموها في دليل تواتره لا تتوافر في جميع أجزاء القرآن

وآية ذلك أن البسملة على رأي من يجعلها من القرآن لا يجري فيها التحدي ولا يتحقق فيها أنها أصل لأحكام حتى يكون ذلك من الدواعي المتوافرة على نقلها وتواترها

ونجيب أولا بأن التحدي يجري فيها باعتبار انضمامها إلى غيرها من آيتين أخريين ليتألف من الجميع ثلاث آيات يقوم بهن الإعجاز

وذلك كاف في أن يكون من دواعي الاعتناء بها ونقلها تواترا

ثانيا أنه يتعلق بنظمها تلك الأحكام المعروفة من أن لقارئها أجرا عظيما إن كان طاهرا ووعيدا شديدا إن كان جنبا وقرأها بقصد القرآنية أو مسها ونحو ذلك

وهذا من الدواعي المتوافرة على نقلها وتواترها

الشبهة الثالثة

يقولون لو كان القرآن متواترا لوقع التكفير في البسملة على معنى أن من يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت