فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 685

وعن جرير القطان قال: سمعت عمر بن علي بن الحسين يقول: المفرط في حبنا كالمفرط في بغضنا، لنا حق بقرابتنا من جدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحق جعله الله لنا، فمن تركه ترك عظيمًا، أنزلونا بالمنزل الذي أنزلنا الله به، ولا تقولوا فينا ما ليس فينا، إن يعذبنا الله فبذنوبنا، وإن يرحمنا الله فبرحمته وفضله (1) .

ولعل في قوله: أنزلونا بالمنزل الذي أنزلنا الله به، ولا تقولوا فينا ما ليس فينا، ما يزيل شبهة عدم علمه بالأئمة، واللبيب بالإشارة يفهم.

وعلى أي حال، فقبل أن أنتقل إلى حديث آخر أود ألا يفوتك اسم صاحبنا هذا -أي: عمر بن علي- فتدبر وجهة الدلالة، ولنا مع مثل هذا وقفات في كتابنا هذا ستجدها في حينها إن شاء الله.

وهذا عمر آخر، وهو عمه، سترى أنه لم ينكر إمامته فحسب، بل ورأى منازعته في الصدقات، فقد روى القوم أن عمر بن علي خاصم علي بن الحسين إلى عبد الملك في صدقات النبي صلى الله عليه وسلم وأمير المؤمنين، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا ابن المصدق وهذا ابن ابن، فأنا أولى بها منه، فتمثل عبد الملك بقول ابن أبي الحقيق:

لا تجعل الباطل حقّا ولا ... ... تلطّ دون الحقّ بالباطل

ادعاء محمد بن علي بن أبي طالب[ابن الحنفية]رحمه الله للإمامة:

قبل أن أنتقل إلى الكلام عن الإمام الباقر وأصحابه، أختم حديثي عن زين العابدين برواية القوم هذه.

(1) الإرشاد: (267) ، البحار: (46/167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت