فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 685

فقال: إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والغديرتين، وهو الطالع عليك من الباب، فما لبثنا أن طلع علينا كفان آخذتان بالبابين، حتى انفتحا ودخل علينا أبو إبراهيم موسى بن جعفر وهو صبي وعليه ثوبان أصفران (1) .

ولم يقتصر الأمر على ما مرَّ بك، بل اقرأ هذا: عن الصادق: العجب لعبدالله بن الحسن بن الحسن يقول: ليس فينا إمام صدق وما هو بإمام ولا كان أبوه إمامًا، يزعم أن علي بن أبي طالب لم يكن إمامًا ويردد ذلك (2) .

النزاع بين بني الحسن وبني الحسين رضي الله عنهما:

يبدو أن أمر الخلاف والمنازعة بين بني الحسن وبني الحسين كان مستفحلًا، وقد تكلمنا قليلًا عن أبعاد ذلك عند ذكرنا: (علة جعل الإمامة في ولد الحسين دون الحسن) وإليك المزيد مما يؤيد ذلك:

فعن علي بن سعيد قال: كنت جالسًا عند أبي عبدالله، فقال رجل: جعلت فداك، إن عبدالله بن الحسن يقول: مالنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا، فقال أبو عبدالله -بعد كلام-: أما تعجبون من عبدالله، يزعم أن أباه عليًا لم يكن إمامًا، ويقول: إنه ليس عندنا علم، وصدق والله ما عنده علم، ولكن والله -وأهوى بيده إلى صدره- إن عندنا سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيفه ودرعه، وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله، وإنه من إملاء رسول الله وخطه علي بيده، والجفر وما يدرون ما هو، مسك من شاة، أو مسك من بعير (3) .

(1) الإرشاد: (309) ، غيبة النعماني: (178) ، البحار: (48/20) ، الكافي: (1/308) ، إثبات الهداة: (3/157) ، إعلام الورى: (290) .

(2) البحار: (26/42) (47/271) .

(3) البصائر: (3/41) ، البحار: (26/40) (47/271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت