فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 685

وعن الحسين بن عمر بن يزيد قال: دخلت على الرضا وأنا يومئذٍ واقف، وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه عن ست وأمسك عن السابعة، فقلت: والله لأسألنه عما سأل أبي أباه، فإن أجاب بمثل جواب أبيه فكانت دلالة، فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه (1) .

وعن يزيد بن إسحاق وكان من أدفع الناس لهذا الأمر، قال: خاصمني مرة أخي محمد وكان مستويًا، قال: فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه: إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو الله حتى أرجع إلى قولكم، قال: قال لي محمد: فدخلت على الرضا، فقلت له: جعلت فداك، إن لي أخًا وهو أسن مني، وهو يقول بحياة أبيك، وأنا كثيرًا ما أناظره، فقال لي يومًا من الأيام: سَلْ صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قولكم، فأنا أحب أن تدعو الله له، فدعا له فقال بالحق (2) .

أسباب وقوف هؤلاء على الكاظم رحمه الله:

على أي حال، لسنا بصدد حصر كل أمثال هذه الروايات، ونكتفي بهذا القدر الضئيل، ولكن لنتساءل عن العلة التي من أجلها وقف هؤلاء والتبس الأمر عليهم، حتى قال من قال منهم كابن قياما الواسطي: ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبدالله في ابنه؟ كما مرَّ بك قوله آنفًا، بل وقول الكاظم: أما إنهم يفتنون بعد موتي، فيقولون: هو القائم، وما القائم إلا بعدي بسنين (3) .

ترى ماذا قال الصادق رحمه الله -أو بالأحرى ماذا نسب إليه- حتى وقف هؤلاء على ابنه، وقالوا بأنه المهدي؟

اقرأ معي هذه الروايات لتقف على حقيقة هذا الأمر:

عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله يقول: لا ينسجني والقائم أب.

(1) الكافي: (1/354) ، البحار: (49/67) .

(2) رجال الكشي: (372) ، البحار: (48/273) ، إثبات الهداة: (3/307) .

(3) رجال الكشي: (286) ، إثبات الهداة: (3/561) ، البحار: (48/266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت