فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 685

الباب الثالث : الإمامة والسنة

نبذة عن الوضع والوضاعين في الحديث:

لا يختلف اثنان في أن هناك الألوف من الأحاديث تحتويها مصادر المسلمين في شتى العلوم، كلها موضوعة على لسان رسول الله ومنسوبة إليه صلى الله عليه وسلم وإلى صحابته وإلى الأئمة رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد تعددت أسباب هؤلاء الوضاعين بين زنادقة أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر ووضعوا الأحاديث؛ استخفافًا بالدين، وتلبيسًا على المسلمين، وبين أصحاب أهواء وعصبيات ومذاهب، يضعون ما ينتصرون به لمذاهبهم، وبين من وضع ذلك ترغيبًا عن فضائل الأعمال وترهيبًا من النار.. إلى غير ذلك من أسباب ذكرها وحاول استقصاءها الذين تكلموا في هذا الباب.

وكان لانتشار هذه الروايات في كتب الفقه والتفسير والتاريخ والسير والمغازي وغيرها أثر سيء في نشوء عقائد ما أنزل الله بها من سلطان، أدَّت بدورها إلى ظهور فرق ومذاهب باطلة، جُلُّ بنيانها على هذه الموضوعات، ولم يكن يتورع أصحابها في أن يصيِّروا كل ما هوته قلوبهم حديثًا مكذوبًا.

وكان المسلمون الأوائل لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما، فلما وقعت صاروا يسألون عن الرجل، فإن كان من أهل السنة أخذوا حديثه، وإن كان من أهل البدعة ردوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت