وعن بنان بن نافع قال: سألت علي بن موسى الرضا، فقلت: جعلت فداك، من صاحب هذا الأمر بعدك؟ فقال لي: يا ابن نافع، يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممن هو قبلي، وهو حجة الله تعالى من بعدي، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن علي (1) .
وعن الصقر بن دلف قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا يقول: إن الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والإمامة بعده في ابنه الحسن (2) .
ومن أصحابه من ظنه المهدي، فعن أيوب بن نوح قال: قلت لأبي الحسن الرضا: إنا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر، وأن يسوقه الله إليك عفوًا بغير سيف (3) .
وعن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا صاحب هذا الأمر، ولكني لست بالذي يملؤها عدلًا كما ملئت جورًا (4) .
نجتزئ بهذه الأمثلة التي سردناها سردًا لوضوح المقصود منها، ونذكر الآن -وكما عودناكم- أمثلة على موقف أهل بيته معه:
(1) المناقب: (4/387) ، البحار: (50/56) ، إثبات الهداة: (3/326) .
(2) كمال الدين: (352) ، البحار: (50/118، 239) (51/30، 157) ، إثبات الهداة: (3/395) .
(3) غيبة النعماني: (112) ، البحار: (51/37) ، كمال الدين: (345) ، منتخب الأثر: (288) .
(4) كمال الدين: (350) ، إثبات الهداة: (3/478) ، البحار: (52/322) ، منتخب الأثر: (221) .