وعن هشام بن سالم أنه سأل الصادق: هل يكون إمامان في وقت واحد؟ قال: لا، إلا أن يكون أحدهما صامتًا مأمومًا لصاحبه والآخر ناطقًا إمامًا لصاحبه، وأما أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا، قلت: فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين؟ قال: لا (1) .
لا أدري لماذا كل هذه الأسئلة مادامت سلسلة الأئمة معروفة لا تزيد ولا تنقص، ونحن نعلم بالضرورة أن هشامًا هذا لم يسأل أبا عبد الله أبدًا: هل تكون صلاة العصر خمس ركعات مثلًا؟! فتأمل!
إن القوم لهم في علة جعل الإمامة في نسل الحسين دون الحسن رضي الله عنهما اضطراب كبير تلخصه هذه الروايات:
عن عبدالرحمن بن كثير الواسطي قال: قلت لأبي عبدالله: جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟
(1) كمال الدين: (232) ، البحار: (25/106، 249) .