فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 685

عن الباقر قال: إذا قام القائم سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس، يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم، ثم يدخل الكوفة، فيقتل بها كل منافق مرتاب، ويهدم قصورها، ويقتل مقاتليها، حتى يرضى الله عز وعلا (1) .

وفي حقيقة الأمر أن تناول مسألة المهدي يطول، وهذا الايجاز الشديد والشديد جدًا في ذكر أموره وأحواله قطرة من بحر إن لم يكن محيطًا، ويقيني أن ما أوردته يعد اختصارًا مخلًا، وكذلك أخشى التطويل الممل؛ لأن كتابنا هذا -كما ذكرت في المقدمة- يتناول مسائل الإمامة بإيجاز، ولكن إذا كان في العمر بقية سيكون لنا مع مهدي القوم -إن شاء الله- بحث مستقل.

يكون بعد المهدي اثنا عشر مهديًا:

ولكن قبل أن أنهي حديثي عن المهدي، أورد هنا بعض روايات القوم المتصلة بموضوعه، وهي روايات أجزم بأن أكثر قراء هذا الكتاب لم يسمع بها من قبل ولم يقف عليها.

عن أبي بصير قال: قلت للصادق: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت من أبيك أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر مهديًا، فقال: إنما قال: اثني عشر مهديًا ولم يقل: اثني عشر إمامًا، ولكنهم قوم من شيعتنا، يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا (2) .

وفي رواية: إن منا بعد القائم اثني عشر مهديًا من ولد الحسين (3) .

وعن أمير المؤمنين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، إنه سيكون بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم اثنا عشر مهديًا، فأنت يا علي أول الاثني عشر الإمام (4) .

(1) الإرشاد: (364) ، البحار: (52/338) (والبترية من طوائف الزيدية تنسب إلى المغيرة بن سعيد، كان يلقب بالأبتر) ، إعلام الورى: (431) ، إثبات الهداة: (3/528) .

(2) كمال الدين: (335) ، البحار: (53/145) .

(3) البحار: (53/148) ، غيبة الطوسي: (285) .

(4) غيبة الطوسي: (105) ، البحار: (36/261) (53/148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت