فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 685

فانظر -أيها القارئ- كيف توفق بين هذه الرواية والقول بالنص على الاثني عشر.

قصة خروج زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله وذكر منزلته ورواية تفيد معرفة بدء القول بالنص على الأئمة:

نختم حديثنا عن مدعي الإمامة من أهل البيت أيام الصادق بذكرنا قصة زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي الله عنهم، وما أدراك من زيد هذا! الذي أرانا القوم برواياتهم أن جذور تخطيطه للخروج وادعاء الإمامة ضاربة في القدم.

يروي القوم أن الباقر عند الوفاة دعا بابنه الصادق ليعهد إليه عهدًا، فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين رجوت أن لا تكون أتيت منكرًا، فقال له: يا أبا الحسين، إن الأمانات ليست بالتمثال، ولا العهود بالرسوم، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله عز وجل (1) .

فواضح لمن تدبر في رواية القوم هذه أنه يهيئ لأمرٍ ما، أما مسألة انتفاء النص فلن نكرره عليك، فقد طلبنا منك استحضاره واصطحابه منذ المقدمة.

نعود إلى روايتنا، ويبدو أن الباقر قد فطن إلى ذلك، فقد روى القوم عنه أنه قال: سيخرج زيد أخي بعد موتي، ويدعو الناس إلى نفسه، ويخلع جعفرًا ابني، ولا يلبث إلا ثلاثًا حتى يقتل ويصلب، ثم يحرق بالنار، ويذرى في الريح، ويمثل به مثلة ما مثل بها أحد قبله (2) .

وفي رواية: إن زيدًا سيدعو بعدي إلى نفسه، فدعه ولا تنازعه فإن عمره قصير (3) .

(1) عيون أخبار الرضا: (1/47) ، البحار: (36/193) (47/12) ، إثبات الهداة: (3/73) ، كمال الدين: (288) ، الاحتجاج: (37) .

(2) البحار: (46/252) .

(3) إثبات الهداة: (3/66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت