ويقول علم الهدى: لا يجوز عليهم شيء من المعاصي والذنوب كبيرًا كان أو صغيرًا لا قبل النبوة ولا بعدها (1) .
ويقول المفيد: الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم مِن بعدِهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر والصغائر كلها (2) .
ويقول المجلسي: الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمة من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدًا وخطأً ونسيانًا قبل النبوة والإمامة وبعدها، بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله سبحانه (3) .
وعد ذلك من ضروريات مذهب الإمامية (4) .
ويقول: اعلم أن الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة من الذنوب صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلًا، لا عمدًا ولا نسيانًا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه (5) .
ويقول المظفر: ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمدًا وسهوًا، كما يجب أن يكون معصومًا من السهو والخطأ والنسيان (6) .
وعلى هذا القول سائر الإمامية مما يغنينا عن ذكر أقوالهم جميعًا.
يزعم القوم أن نفي الرجس في آية التطهير دال وموجب للقول بعصمة الأئمة.
وقد رُدَّ على ذلك من وجوه عقلية كثيرة، ليس هذا الكتاب مكان ذكرها، ولكننا سنقتصر على إيراد النصوص الدالة على خلاف هذا القول، فهو أبلغ في المقصود كما سترى، ونبدأ قبل ذلك بإيراد معنى الرجس الذي في الآية والذي هو موضوع حديثنا، فنقول:
(1) تنزيه الأنبياء: (2) .
(2) تصحيح الاعتقاد: (60) ، البحار: (17/96) .
(3) البحار: (17/108) (25/350) .
(4) البحار: (11/91) .
(5) البحار: (11/90) (25/209) .
(6) عقائد الإمامية لمحمد رضا المظفر: (91) .