فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 685

ومن كلامه رضي الله عنه -أيضًا- ما كتبه في كتاب الصلح لمعاوية: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحدٍ من بعده عهدًا، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين... إلى آخر ما جاء في كتابه رضي الله عنه (1) .

فأنت ترى أن هذا الأمر للحسن رضي الله عنه، فسلمه لمعاوية، ثم أمره بأن يسير بسيرة الخلفاء الذين هم الراشدون عند الحسن رضي الله عنه، ولكنهم الغاصبون للخلافة عند من يزعم أنه من شيعته، ويأمره أن يجعل الأمر شورى من بعده، ليسقط كل ما ذكرناه من أول الكتاب.

وكون الأمر إليه ليس بنص من الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم، يؤكده قوله رضي الله عنه عن نفسه حيث يقول لأصحابه: إن هذا الأمر الذي أختلف فيه أنا ومعاوية إما أن يكون حق امرئ فهو أحق به مني، وإما أن يكون حقًا هو لي فقد تركته (2) .

مبايعة الحسن لمعاوية وإنكار الكثير من أصحابه عليه ذلك ورجوع جماعة من الشيعة عن القول بالإمامة ودخولهم في مقالة جمهور الناس:

كان من مواقف الحسن رضي الله عنه أن رجع جماعة من أصحابه عن القول بإمامته، فدخلوا في مقالة جمهور الناس (3) .

(1) كشف الغمة: (2/145) ، البحار: (44/65) .

(2) كشف الغمة: (2/141) ، البحار: (44/62) ، نور الثقلين: (3/468) .

(3) فرق الشيعة: (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت