فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 685

وقال الإربلي: من العجيب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما الله تعالى قالا: إنه لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته، ثم يقولان: اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم، وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته، وهذا عجيب! والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان للتقية في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه، فأما الآن فلا، والله أعلم (1) .

أقول: وأعجب منه تعليل الإربلي نفسه -بما لا أعرف وجهة الحاجة إليه- وهو القول بالتقية في هذه المسألة في أمرٍ قد فرغ منه بزعم القوم بنص الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على إمامته بعد أبيه العسكري كما مرَّ بك.

اضطراب الشيعة في تأويل حديث:(اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي):

وعلى ذكر قوله: اسمه اسم النبي وكنيته كنيته، فقد وردت من طرق عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في المهدي قوله: يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي (2) .

وهذه الأحاديث تعني ببساطة: أن المهدي الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد بن عبدالله، أما مهدينا هذا فاسمه محمد بن الحسن، إذًا ماذا كان موقف القوم من هذا؟

في حقيقة الأمر اضطربت آراؤهم في هذه المسألة بين مختصر للطريق، وذلك بالقول بضعف أسانيد هذه الروايات، إلى مؤول لها تأويلًا بعيدًا؛ كما ستقف عليه من هذه الأقوال:

منها قولهم: إنه سائغ وشائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد، أو أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة.

(1) كشف الغمة: (3/326) ، وكذا علل ذلك الحر العاملي، انظر: إثبات الهداة: (3/470، 490) ، كمال الدين: (438) (الحاشية) ، عيون الأخبار: (1/68) (الحاشية) .

(2) أمالي الطوسي: (362) ، غيبة الطوسي: (112) ، كشف الغمة: (3/235، 271، 277) ، البحار: (28/46) (37/2) (51/42، 74، 82، 84، 86، 102، 103) (52/189) ، إثبات الهداة: (3/594، 598) ، ملاحم ابن طاوس: (132، 162) ، غيبة النعماني: (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت