بل روى القوم ذلك عن المهدي نفسه، فعن علي بن عاصم الكوفي قال: خرج في توقيعات صاحب الزمان: ملعون ملعون من سماني في محفلٍ من الناس.
وفي رواية: من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله.
وعن الحميري أنه سأل العمري عن اسم القائم؟ فقال: إياك أن تبحث عن هذا، فإن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع (1) .
ومسألة النهي عن تسميته من أغرب المسائل وأطرفها بعد كل هذه المئات من الروايات التي ملأ القوم كتبهم منها، والتي ذكرنا بعض مصادرها في مقدمة الباب عند ذكر سلسلة الأئمة، وأن الإمام بعد الحسن العسكري ابنه محمد، بنص الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكذا الأئمة.
ولعلماء القوم في هذه المسألة تأويلات وأقوال وردود، منها: أن الصدوق لما أورد روايات فيها ذكر اسمه، قال تعليقًا على إحداها: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم، والذي أذهب إليه النهي عن تسميته (2) .
(1) انظر هذه الروايات في:البحار: (3/268) (26/308) (36/412) (50/240) (51/31، 32، 33، 36، 144، 145، 147، 149، 150، 157، 158) (52/28، 198، 283) (53/184) (69/1،2) ، إثبات الهداة: (1/543) (3/393، 395، 440، 477، 490، 510، 579) ، أمالي الصدوق: (204) ، كمال الدين: (313، 318، 345، 353، 378، 405، 438، 586، 587، 588) ، غيبة الطوسي: (131، 202، 281) ، كفاية الأثر: (38، 326) ، الكافي: (1/332) ، الإرشاد: (338، 349، 363) ، إعلام الورى: (351، 434) ، غيبة النعماني: (194) ، كشف الغمة: (3/245) ، روضة الواعظين: (2/266) .
(2) كمال الدين: (178) ، عيون الأخبار: (24) ، البحار: (36/194) (51/32) .