فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 685

أهو زيد رحمه الله الذي لا يملك اختيار موته، وليس مأمورًا بما أمر الله عز وجل الصادق به -كما يزعم القوم- أم الصادق؟ والذي نذكرك برواية الصحيفة المختومة المنزلة من السماء إلى الأئمة، وكانت الوصية فيها إليه: أن حدث الناس وأفتهم، وانشر علوم أهل بيتك وصدق آباءك الصالحين، ولا تخافن إلا الله عز وجل، وأنت في حرز وأمان (1) ، أو ماذكرناه في مقدمة الباب من أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنه لا يقع ذلك إلا باختيارهم.

وعلى أي حال، فاليوم هناك الملايين من الشيعة يعتقدون إمامة زيد رحمه الله.

ذم الباقر والصادق لمدعي الإمامة من أهل البيت:

من كل ما مرَّ بك من ادعاء بعض أهل البيت الإمامة؛ اضطر الصادق إلى القول ردًا على من قال له: ما يزال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل ويقتل معه بشر كثير، فأطرق طويلًا، ثم قال: إن فيهم الكذابين (2) .

وكان ينهى أن يخرج أحد مع من يخرج من أهل البيت قبل المهدي (3) .

وقبله كان أبوه يتهكم بالخارجين من أهل البيت، فيقول: مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان (4) .

(1) سبق تخريجه. الكافي: (1/280) ، البحار: (36/192) ، أمالي الصدوق: (401) ، أمالي الطوسي: (441) ، الصراط المستقيم: (2/148) ، كمال الدين: (2/669) ، المناقب: (1/298) .

(2) الاحتجاج: (204) ، البحار: (46/179) .

(3) الروضة: (310) ، نور الثقلين: (4/46) ، البحار: (52/304) .

(4) البحار: (52/139) ، غيبة النعماني: (199) ، المناقب: (4/188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت