الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وخليله المجتبى محمد بن عبدالله القائل: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) .
فهذه الطائفة ظاهرة منصورة، بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان، وما زال المسلمون من أهل السنة والجماعة يجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم في ميادين الوغى، ويجاهدون كذلك أعداء الدين من الكفار والمنحرفين، يجاهدونهم بالحجة والبيان؛ إظهارًا للحق، وقمعًا للباطل، وبيانًا لزيف قولهم، وخطل رأيهم.
ولقد سرَّني ما طالعته في كتاب: (الإمامة والنص) للأخ الفاضل: فيصل نور، فوجدته كتابًا قيمًا نافعًا، حرص فيه مؤلفه على حسن العرض، وسهولة العبارة، ولين الكلام، وقوة الحجة؛ وذلك من خلال إبطاله لمسألة طال حولها الجدل، وهي (مسألة الإمامة) فذكر الأدلة من كتب الشيعة الاثني عشرية، وردَّ عليها كذلك من كتبهم؛ سواء من الكتاب أو السنة، أو أقوال الأئمة الاثني عشر، ثم أتبع ذلك بالكلام عن مكانة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الاثني عشر.
فجاء كتابًا حافلًا لا يستغني عنه طلبة العلم؛ بل ولا العلماء.
وأخيرًا: أسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في جهود أخينا الفاضل فيصل نور، وأن يضاعف له الأجر، كما أتمنى أن يستمر الأخ فيصل في التأليف والكتابة، عسى الله أن ينفع به، وأن يوفقه إلى ما يحب ويرضى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه:
عثمان بن محمد الخميس