فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 685

زعم القوم أن الصادق قال: إن شيطانًا قد ولع بابني إسماعيل يتصور في صورته ليفتن به الناس، وإنه لا يتصور في صورة نبي ولا وصي نبي، فمن قال لك من الناس: إن إسماعيل ابني حي لم يمت، فإنما ذلك الشيطان تمثل له في صورة إسماعيل، مازلت أبتهل إلى الله عز وجل في إسماعيل ابني أن يحييه لي ويكون القيم من بعدي فأبى ربي ذلك (1) .

افتراق الشيعة بعد وفاة الصادق:

هذا ما كان من شأن الصادق وأصحابه وأهل بيته واختلافهم والصادق حي لا يزال، وكما عودناكم سابقًا بذكر موقف الشيعة بعد وفاة كل إمام، فسوف نذكر هنا موقف الشيعة واختلافهم بعد أبي عبدالله، ولكن قبل ذلك اقرأ معي روايات القوم هذه:

عن أبي أيوب الخوزي قال: بعث إليَّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل، فدخلت عليه وهو جالس على كرسي، وبين يديه شمعة، وفي يده كتاب، فلما سلَّمت عليه رمى الكتاب إليَّ وهو يبكي، وقال: هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات، فإنا لله وإنا إليه راجعون -ثلاثًا- وأين مثل جعفر؟ ثم قال لي: اكتب، فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: اكتب إن كان أوصى إلى رجلٍ بعينه فقدمه واضرب عنقه، قال: فرجع الجواب إليه أنه قد أوصى إلى خمسة: أبي جعفر المنصور، ومحمد بن سليمان، وعبدالله وموسى ابني جعفر، وحميدة، فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل (2) .

(1) أصل زيد النرسي: (49) من الأصول الستة عشر، البحار: (47/269) ، إثبات الهداة: (3/170) ، كمال الدين: (76) ، المناقب: (1/266) .

(2) غيبة الطوسي: (119) ، الكافي: (1/310) ، إعلام الورى: (290) ، المناقب: (3/434) ، البحار: (47/3) ، إثبات الهداة: (3/159) ، مذهب أهل البيت: (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت