فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 685

بيان عقيدة الشيعة في تفضيل الأئمة على الأنبياء عليهم السلام:

اعلم أن هذه المسألة من المسلمات عندهم، بل ومن ضروريات المذهب، ولست أجازف باتهامهم بما لا يعتقدونه، ولعل في ذكرنا لبعض رواياتهم وأقوالهم في المسألة ما يؤيد صحة ما ذهبنا إليه.

روى القوم عن الرضا أنه قال: إن آدم لما أكرمه الله - تعالى ذكره - بإسجاد ملائكته له، وبإدخاله الجنة، قال في نفسه: هل خلق الله بشرًا أفضل مني؟ فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه، فناداه: ارفع رأسك يا آدم، فانظر إلى ساق عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش، فوجد عليه مكتوبًا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، فقال آدم عليه السلام: يا رب، من هؤلاء؟ فقال عز وجل: هؤلاء من ذريتك، وهم خير منك ومن جميع خلقي، ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري، فنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها، وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم منها، فأخرجهما الله عز وجل من جنته وأهبطهما عن جواره إلى الأرض (1) .

وقال: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد، فينا نزل القرآن وفينا معدن الرسالة (2) .

وعن الصادق قال: إن الله أخذ ميثاق الخلائق ومواثيق الأنبياء والرسل لمحمد بالنبوة، ولعلي بن أبي طالب بالولاية (3) .

وعنه أيضًا قال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل (4) .

(1) عيون الأخبار: (170) ، البحار: (11/164) (16/362) (26/273) ، معاني الأخبار: (42) .

(2) عيون الأخبار: (225) ، البحار: (26/279) (68/44) .

(3) أمالي الطوسي: (64) ، البحار: (26/272) .

(4) معاني الأخبار: (115) ، إعلام الورى: (266) ، الخصال: (208) ، البحار: (2/71، 183، 184، 191، 195، 196، 197) (10/102) (25/347) (26/273) (53/69، 81) (67/249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت