فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 685

وعنه أيضًا قال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه، فقال لهم: من ربكم؟ فكان أول من نطق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة، فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون (1) .

وعن الباقر قال: أخذ الله الميثاق على النبيين، فقال: ألست بربكم، وأن هذا محمدًا رسول الله، وأن هذا عليًا أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، فثبتت لهم النبوة، وأخذ الميثاق على أولي العزم: إني ربكم، ومحمد رسول الله، وعلي أمير المؤمنين، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري، وخزان علمي، وإن المهدي أنتصر به لديني، وأظهر به دولتي، وأنتقم به من أعدائي، وأُعبد به طوعًا وكرهًا، قالوا: أقررنا وشهدنا يا رب، ولم يجحد آدم ولم يقر، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به، وهو قوله تعالى: (( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ) ) [طه:115] ، إنما يعني: فترك (2) .

وعن أبي الحسن: ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله نبيًا إلا بنبوة محمد وولاية وصيه علي (3) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا علي، ما بعث الله نبيًا إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعًا أو كارهًا (4) .

(1) توحيد الصدوق: (334) ، البحار: (3/334) ، (26/277) ، (57/95) ، الكافي: (1/133) .

(2) بصائر الدرجات: (21) ، تأويل الآيات: (1/319) ، البرهان: (3/45) ، الصافي: (3/323) = = علل الشرايع: (122) ، نور الثقلين: (3/401) ، الكافي: (2/8) ، البحار: (26/279) .

(3) البصائر: (21) ، البحار: (26/280) (38/46) .

(4) البصائر: (21) ، البحار: (11/60) (26/280) ، الاختصاص: (343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت