نبقى مع القوم في مسألة النهي عن التسمية، ونقول: إن هذا النهي شمل كتابة اسمه أيضًا، فإذا أراد أحد ممن يرى هذا النهي كتابة اسمه نراه يكتبه على هذا النحو: (م ح م د) هكذا بحروف مقطعة، فلذا تجد هذه الطريقة في كتابة اسمه مألوفة وكثيرة في كتب القوم (1) .
طريقة نشأته، مدة غيبته الصغرى، علة غيبته، تاريخ خروجه، مكان خروجه، عمره عند خروجه، مدة ملكه بعد خروجه:
أما طريقة نشأته، فقد علمت من تواريخ ميلاده التي ذكرناها أنه بعد وفاة أبيه العسكري لم يكن قد تجاوز السنتين إلى الست سنوات من عمره، بحسب الاختلاف الذي أوردناه هناك في تاريخ ميلاده.
إذاَ: لابد للقوم من حل لهذا الإشكال، ولهذا وضعوا هذه الروايات:
عن حكيمة -التي مرَّت بك روايتها لمولد المهدي- قالت: بعد أن كان أربعون يومًا دخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه، فقلت: سيدي، هذا ابن سنتين؟ فتبسم ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عز وجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه كل صباح ومساء، فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يومًا إلى أن رأيته رجلًا قبل مضي أبي محمد بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس، وهو خليفتي من بعدي (2) .
(1) انظر مثلًا: كمال الدين: (314، 395، 405) ، مهج الدعوات: (345) ، غيبة الطوسي: (105، 144، 149) ، أمالي الطوسي: (182) ، البحار: (48/15) (50/314) (51/4، 24، 144، 161) (52/16، 17، 34، 40، 110، 171، 378) (53/143، 148، 206) (86/61) ، إثبات الهداة: (1/455) (3/441، 509) ، الكافي: (1/329، 514، 528) ، المستدرك: (5/74) ، إعلام الورى: (404) .
(2) كمال الدين: (394) ، البحار: (51/14) (53/327) .