فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 685

وفي رواية يبدو فيها أن واضعها قد استبطأ الطريقة السابقة، فروى عن العسكري أنه قال لحكيمة: أما علمت أنا معشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في الجمعة، وننشأ في الجمعة ما ينشأ غيرنا في السنة (1) .

وجاء آخر يبدو أنه في عجلة من أمره، فجعل أمر اليوم كسنة، فروى أن العسكري قال: يا عمتي، أما علمتِ أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة (2) .

وهكذا حل الإشكال.

وكذلك الاختلاف حصل في مدة غيبته الصغرى بين (69) سنة و (74) سنة (3) ، بين من جعل ابتداء ذلك من تاريخ مولده -وقد عرفت الاختلاف في ذلك- وبين من جعل ذلك من وفاة أبيه العسكري (260) للهجرة، وحصل بذلك عندك خمسة تواريخ لبدء غيبته، والغريب من جعل ذلك سنة ست وستين ومائتين (4) ، وست وسبعين ومائتين أيضًا (5) .

أما علة الغيبة فإليك الاختلاف:

عن حنان بن سدير عن أبيه قال: عن أبي عبدالله قال: إن للقائم منا غيبة يطول أمدها، فقلت له: ولم ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: إن الله عز وجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم، وإنه لابد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم (6) .

ومنهم من جعل علة الغيبة الخوف من القتل، فرووا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا بد للغلام من غيبة، فقيل له: ولم يا رسول الله؟ قال: يخاف القتل (7) .

(1) البحار: (51/27) .

(2) غيبة الطوسي: (144) ، البحار: (51/20، 27، 293) .

(3) منتخب الأثر: (358) ، البحار: (51/44، 138، 366) .

(4) البحار: (53/6) ، إثبات الهداة: (3/586) .

(5) البحار: (51/44) .

(6) علل الشرايع: (1/234) ، كمال الدين: (437) ، البحار: (51/142) (52/90) .

(7) علل الشرايع: (1/234) ، البحار: (52/90، 97) ، إثبات الهداة: (3/498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت