فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 685

وعن زرارة قال: سمعت أبا جعفر يقول: إن للغلام غيبة قبل ظهوره، قلت: ولم؟ قال: يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه، قال زرارة: يعني القتل (1) .

وفي رواية: يخاف على نفسه الذبح (2) .

وعن الباقر قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت، قال: (( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُرْسَلِينَ ) ) [الشعراء:21] (3) .

ومنهم من جعل علة الغيبة لئلا يكون في عنقه لأحدٍ بيعة إذا خرج، فعن إسحاق بن يعقوب قال: إنه ورد عليه من الناحية المقدسة على يد محمد بن عثمان: وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز وجل يقول: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) ) [المائدة:101] إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عنقي (4) .

وعن أبي عبدالله قال: صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على الخلق؛ لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج (5) .

أقول: وفي هذه الروايات دليل على بيعة كل إمام لخليفة زمانه، وفي هذا إشكال لا يخفى على القارئ البصير.

(1) كمال الدين: (321، 325) ، علل الشرايع: (1/246) ، غيبة النعماني: (118) ، غيبة الطوسي: (202) ، البحار: (52/91، 95، 97، 98، 146) ، إثبات الهداة: (3/443، 444، 472، 487، 571) .

(2) كمال الدين: (437) ، البحار: (52/97) ، إثبات الهداة: (3/487) .

(3) غيبة النعماني: (116) ، كمال الدين: (308) ، البحار: (52/157، 281، 292، 385) ، نور الثقلين: (4/49) ، تأويل الآيات: (1/388) ، البرهان: (3/183) ، إثبات الهداة: (3/468، 535، 562، 583) .

(4) كمال الدين: (436) ، الاحتجاج: (263) ، البحار: (52/92، 279) (53/181) (78/380) ، غيبة الطوسي: (177) .

(5) كمال الدين: (53) ، البحار: (51/132) (52/95، 96، 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت