وفي موضع آخر قالها صراحة: أولئك -أي: الصحابة- الذين لم يكن يهمهم إلا الدنيا والحصول على الحكم دون الإسلام والقرآن، والذين اتخذوا القرآن مجرد ذريعة لتحقيق نواياهم الفاسدة، قد سهل عليهم إخراج تلك الآيات من كتاب الله -أي: الدالة على خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام- وكذلك تحريف الكتاب السماوي، وإقصاء القرآن عن أنظار الدنيا على وجه دائم، بحيث يبقى هذا العار في حق القرآن والمسلمين إلى يوم القيامة، إن تهمة التحريف التي يوجهونها إلى اليهود والنصارى إنما هي ثابتة عليهم (1) .
هذا بالإضافة إلى أن الخميني وكذا صاحبه الخوئي من الموثقين لدعاء صنمي قريش، والذي يتضمن على فقرات دالة على وقوع التحريف.
وعلى أي حال، ليس هذا الكتاب مكان تناول هذه المسألة، فإن غرضنا من ذكر بعض أقوال القوم في تحريف القرآن هو بيان أسباب اضطرارهم لذلك.
وكنا قد جمعنا المئات من النصوص والروايات والأقوال من طرق القوم في التحريف تصلح مادة لكتاب، ونسأل الله أن يرى النور.
وعلى أي حال، لابد من ذكر نماذج من هذا الاتجاه، ففيها صلة بموضوع كتابنا هذا، فمن الآيات التي ادعى القوم حذف كلمة بني هاشم منها: ما روي عن الصادق: ولو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون، قال الراوي: ليس في القرآن بني هاشم؟ فقال أبو عبدالله: محيت والله فيما محي (2) .
(1) كشف الأستار: (114) (طبعة طهران) .
(2) البرهان: (4/151) ، فصل الخطاب: (328) ، تأويل الآيات: (2/569) ، البحار: (35/315) .