فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 685

فهل أن القمي، والصفار، والكليني، والمفيد -الذي جعله من المنكرين للتحريف- والعياشي، وفرات، والطبرسي -صاحب الاحتجاج- والكاشاني، والمجلسي، والجزائري والبحراني، والعاملي، والطهراني، والنوري، والطبرسي، والسيد عدنان.. وغيرهم ممن ذكرناهم أو لم نذكرهم، فهل هؤلاء من أساطين القوم الذين أسسوا بنيان التشيع وقعدوا قواعده وأصلوا أصوله، أم إنهم من جهالهم أو قروييهم أو ثرثاريهم؟!

والطريف أن الأميني في الكتاب نفسه، وهو في فورة حماسه في حشد كل ما يراه قد طَعَنَ في الخلفاء من روايات موضوعة أو لا تخدم غرضه، فقد أقر من حيث يشعر أو لا يشعر بالتحريف حيث قال:

إن بيعة الصديق رضي الله عنه قد عمَّ شؤمها الإسلام، وزرعت في قلوب أهلها الآثام، وعنفت سلمانها، وطردت مقدادها، ونفت جندبها، وفتقت بطن عمارها، وحرفت القرآن، وبدلت الأحكام، وغيرت المقام (1) .

تمامًا كما فعل الخوئي في بيانه حيث نفى التحريف أولًا، ثم قال من حيث أراد أو لم يرد كما مر بك.

إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر.

ولا أريد أن أطيل عليك، فليس هذا موضع التوسع في هذه المسألة كما ذكرت لك، ولكن هي إشارات مختصرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

الحديث عن اتهاماتهم لأهل السنة والجماعة بالتحريف:

فكما ذكرنا آنفًا أن هناك من القوم من لا يزال يكابر ويحاول أن يوهم البسطاء والسذج من بني جلدته أو من غيرهم بأن مسألة التحريف هذه من المسلمات عند الفريقين -أي: السنة والشيعة- وذلك بإيراده -وبشكل ممل ومكرر- روايات من طرق أهل السنة في نسخ التلاوة أو القراءات، أو بعض الروايات الموضوعة التي تكلم العلماء في وضعها، ومن أمثلة هذه الروايات:

(1) الغدير: (9/388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت