فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 685

وفرقة زعمت أن الإمام بعد الصادق محمد بن إسماعيل، وقالوا: إن الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه، فلما توفي قبل أبيه جعل الصادق الأمر لمحمد بن إسماعيل، وكان الحق له، ولا يجوز غير ذلك؛ لأنها لا تنتقل من أخٍ إلى أخ بعد الحسن والحسين، ولا تكون إلا في الأعقاب، ولم يكن لأخوي إسماعيل عبدالله وموسى في الإمامة حق، كما لم يكن لمحمد بن الحنفية حق مع علي بن الحسين، وهذه الفرقة تسمى المباركية.

وفرقة قالت: إن الإمام بعد الصادق محمد بن جعفر، وهي السمطية.

وفرقة قالت: إن الإمامة بعد جعفر في ابنه عبدالله بن جعفر الأفطح، وذلك أنه كان عند مضي الصادق أكبر ولده سنًا، وجلس مجلس أبيه، وادعى الإمامة ووصية أبيه، وهذه الفرقة تسمى الفطحية.

وقد مال إلى هذه الفرقة جُلَّ مشايخ الشيعة وفقهائها، ولم يشكوا في كون الإمامة في عبدالله بن جعفر وفي ولده من بعده، فمات عبدالله ولم يخلف ذكرًا، فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته.

وفرقة قالت بإمامة موسى بن جعفر بعد أبيه، وأنكروا إمامة عبدالله وخطئُوه في فعله وجلوسه مجلس أبيه وادعائه الإمامة. وغيرها من الفرق، وقد انبثقت من هذه الفرق فرق أخرى يطول ذكرها (1) .

موقف موسى الكاظم رحمه الله وأصحابه وأهل بيته من النص:

جاء دور الحديث عن الإمام موسى الكاظم رحمه الله، الإمام السابع وأصحابه وأهل بيته، وكما ذكرنا عند الحديث عن أبيه ضرورة اعتبار كون النص أكثر انتشارًا، جيلًا بعد جيل وليس العكس، ولا أقل من كون ذلك بين الأصحاب أنفسهم، وذلك إذا علمنا أن موت إمامنا كان في سنة (183) للهجرة، وقد علمت مما مر بك موقف الشيعة بعد وفاة أبيه وافتراقهم، ولكن سنتحدث هنا عمن قال بإمامة الكاظم بعد أبيه، وموقفهم من النص.

(1) انظر تفصيل ذلك إن شئت في: فرق الشيعة: (66-79) ، الفصول المختارة: (247-253) ، البحار: (47/258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت