فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 685

وهذه الفرقة الأخيرة هي التي تهمنا، وهي الإمامية الاثنا عشرية، وهي موضوع كتابنا هذا، ويبلغ تعداد الإمامية الاثني عشرية من الشيعة اليوم ما يزيد على المائة مليون نسمة حسب المصادر الشيعية (1) ، من مجموع تعداد المسلمين والذي فاق المليار، ويختلف الآخرون مع الإمامية في صحة تعدادهم أنه قد بلغ المائة مليون، ويعدون ذلك من مبالغاتهم باعتبار أن العدد المذكور يشمل جميع فرق ومذاهب الشيعة السائدة في يومنا هذا كالزيدية والإسماعيلية والعلوية، فضلًا عن الفرق الباطنية في شبه القارة الهندية وغيرها.

وعلى أي حال، لسنا الآن بصدد مناقشة مسألة العدد.

المهدي المنتظر واختلاف الشيعة في: مولده، تاريخ ميلاده، اسم أمه، جواز تسميته:

وصل بنا الحديث إلى الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن.

أقول: اضطربت الإمامية في شأن المهدي اضطرابًا شديدًا لا يكاد ينضبط بحالٍ من الأحوال، حتى إنه لم يغادر من شئونه وأحواله شيء، ويصعب علينا إيراد ذلك كله في هذه العجالة من أمر كتابنا هذا، إلا أننا -إن كان في العمر بقية- أن سنوفي هذا الموضوع حقه، ولكن إليك بيان ذلك بإيجازٍ شديد:

أول اختلاف يفاجأ به الباحث في مسألة مهدي القوم، هو الاختلاف الشديد عندهم في مولده، فاقرأ معي هذه الروايات، فهي واضحة الدلالة وتغني عن التعليق والإضافة.

يروي القوم أن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قالت: بعث إليَّ أبو محمد، فقال: يا عمة، اجعلي إفطارك الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان، فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه، فقلت له: ومن أمه؟ قال لي: نرجس، قلت له: والله جعلني فداك ما بها من أثر.

(1) عقائد الإمامية للشيخ محمد رضا المظفر: (ص:5) (الحاشية) ، الطبعة التاسعة (1992) ، دار الصفوة -بيروت، دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية لجعفر السبحاني: (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت