ويقول للخوارج وقد خطئوه وضللوه: فإن أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم بضلالي (1) ؟
كيف لا وهو رضي الله عنه قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجتمع أمتي على ضلالة (2) .
رأيت -عزيزي القاري- في هذا الباب كيف أن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو من أعظم المطايا لأهل الأهواء في تصيير أهوائهم أحاديث وعقائد ما أنزل الله بها من سلطان، وقد أوقفناك على عشرات النصوص في تحذير الأئمة عليهم السلام من كثرة الكذابين عليهم، ودعوتهم لعرض تلك النصوص على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تبين ذلك جليًا في تهافت أسانيد أعظم عقيدة عند الشيعة، حتى لم يكد يسلم لهم منها شيء، ثم رأينا كيف أن متون تلك الروايات تتعارض مع العقل السليم والنقل الصحيح، وكيف أن الأئمة أنفسهم قد نفوا تلك المزاعم بأقوالهم وأفعالهم رضي الله عنهم.
(1) البحار: (33/373) .
(2) الاحتجاج: (450) ، إرشاد القلوب: (2/225) ، البحار: (2/225) (5/20، 68) (16/350، 399) (44/36) .