فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 685

فضلًا عن عشرات الروايات الأخرى في عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو أطاع إمامًا جائرًا، كقولهم عن الصادق: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إمامًا من الله، ومن زعم أن لهما -أي: أبا بكر وعمر رضي الله عنهما- في الإسلام نصيب.

وقوله في قوله تعالى: (( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) ) [الزمر:60] ، قال: من ادعى أنه إمام وليس بإمام، وإن كان علويًا فاطميًا.

وقوله: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.

وقوله: إن هذا الأمر لا يدعيه غير صاحبه إلا بتر الله عمره.

وقوله: من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع.

وقول الباقر: من ادعى مقامنا -يعني: الإمامة- فهو كافر. وغيرها وهي كثيرة (1) .

بهذا تكون أقوال الأمير رضي الله عنه السابقة قد أسقطت كل ما أوردناه من أول الكتاب من أحاديث وروايات منسوبة إلى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة رضي الله عنهم أجمعين.

وأكد إقراره رضي الله عنه بمنهج القرآن الكريم: (( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) ) [آل عمران:159] .

و: (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) ) [الشورى:38] .

لذا فلا عجب من أن يردد رضي الله عنه: إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضًا.

ولا عجب من أن يقول لمعاوية في المهاجرين والأنصار: وما كان الله ليجعلهم -وفي لفظ: ليجمعهم- على ضلالة ولا يضربهم بالعمى (2) .

(1) انظرهذه الروايات في:البحار: (7/212) (8/363) (25/110-115) (72/138) ،الكافي: (1/373) ، العياشي: (1/178) ، المناقب: (1/259) ، غيبة النعماني: (70، 71، 72، 73) ، ثواب الأعمال: (206) .

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت