فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 685

الباب الرابع : الإمامة والصحابة

الإمامة والصحابة:

أيها القارئ الكريم: لعلك تتساءل بعد كل هذا عن تلك المواقف التي تروى عن الصحابة وآل البيت رضي الله عنهم أجمعين، أعني: تلك الروايات التي يرددها الشيعة في كتبهم ومجالسهم، كمظلومية الزهراء رضي الله عنها، وغصب الخلافة من علي رضي الله عنه، وإجباره على البيعة.. ونحو هذا.

فأقول: ها قد حططنا رحالنا هناك لنقف على جلية الأمر، وحقيقة الحال.

إننا لم نبحث ونتعب أنفسنا في تحقيق الروايات الكثيرة السابقة سندًا ومتنًا إلا لنعرف الحقيقة عن تلك القضية الجوهرية (قضية الإمامة والنص) والتي يعتبرها البعض -كما أسلفنا- أهم أركان الإسلام، بينما يرى البعض الآخر أنه لا وجود لها ألبتة في عهد النبوة وإنما أوجدت بعده بزمن طويل.

وقبل أن أدخل في المراد أقول:

إنك لو سألت شيعيًا: هل ترضى أن نتهمكم أيها الشيعة بأنكم تقولون بأن جبريل عليه السلام أخطأ فنزل بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، أو أن عندكم ما يسمى بليلة الطفية ونحو ذلك؟ لقال لك فورًا: لا، ولا يمكن أن نرضى!

فإن قلت له: إن الناس يقولون ذلك!

فسيقول لك: لابد من التثبت، واسألنا فنحن نجيبك بالحقيقة، وحُسيْنِيَّاتنا مفتوحة، فلو أردت أن تنظر وتتأكد بنفسك فتعال.

ولهذا أقول لكل شيعي: لماذا لا يطبق الشيعة هذا على غيرهم؟ بل لماذا لا يطبقونه على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت