إذا كانوا يجعلون الحسينيات دليلًا على رد هذا الادعاء، أفلا يكون القرآن دليلًا على رد تلك الادعاءات الكثيرة التي كُذبت على الصحابة؟ ولا أقل من تلك الآيات التي أخبر الله عز وجلفيها بأنه وعدهم جنات تجري تحتها الأنهار، كقوله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] .
أليس وعد الله للمهاجرين والأنصار حقٌ لا مرية فيه، والله لا يخلف الميعاد، وهو قد وعدهم بجنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا، أم أن تلك الروايات الكاذبة كافية لرد كلام الله عز وجل وضربه عرض الحائط؟!!
ولنا أن نسأل العامي فضلًا عن المتعلم: هل كلام الله عز وجل مقدم عندك أم كلام علمائك وأسيادك؟!
أيهما أعظم في قلبك.. وأيهما تريد أن يكون شافعًا لك يوم القيامة.. وأيهما تتصور أن يكون عذرًا لك يوم القيامة.. هل هو اتباعك للقرآن أم اتباعك للعلماء وترك القرآن أو تأويله وتفسيره كما تحب؟
الله يقول بأنه وعدهم جنات تجري تحتها الأنهار، وأنت تقول: ارتدوا وبدلوا وغيروا!!
أيحتمل عندك أن كلام الله خطأ، ولا يحتمل عندك أن تلك الروايات وأقوال العلماء هي الخطأ؟!
يا من تحب الرسول صلى الله عليه وسلم، بل وتؤمن بالله سبحانه وتعالى، أترضى أن ينال أحدٌ من الله سبحانه أو من رسوله صلى الله عليه وسلم؟ أيرضيك أن يسبهما أحد؟! وهل سمعت أحدًا سبهما يومًا من الأيام؟
لا شك أنك ستقول: لا، ولكن ألا تعلم أن سبَّ زوجاتِ النبي صلى الله عليه وسلم سبٌ لله سبحانه وسبٌ لرسوله أيضًا؟! فإن قلت: كيف؟ قلت لك: إن النبي صلى الله عليه وسلم بقي مع زوجاته طيلة حياته ولم يطلقهن حتى توفي عنهن، أفيرضى أحد أن يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه بقي مع امرأة كافرة أو مرتدة أو منافقة أو حتى فاسدة؟! وهذا ما يقوله بعض الشيعة وللأسف الشديد، أوليس هذا من أعظم السب له صلى الله عليه وسلم؟! فهو اتهام له باختيار الزوجة الفاسدة، بل أليس هذا اتهام لله سبحانه الذي رضي لرسوله امرأة مثل هذه، وهو سبحانه يعلم ما سيحصل في المستقبل؟!