ط- ويبدو أن أهل السماء أيضًا لم يعرفوا ذلك، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما يروي القوم- قال: من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى الحسين (1) .
ولا أقل من كون معظم هذه الروايات في المدينة وبعد روايات الطير لمن تدبر وإن كان الأمران سيان، وقد رأيتَ أن هذه المحبة لم تخلص له.
أما الاستدلال بحديث الثقلين، فقبل الكلام فيه نقول: رغم اضطراب أسانيد روايات الفريقين فيه، إلا أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة، وطرق يعضد بعضها بعضًا، ويرقى إلى مرتبة الصحة بالشواهد والمتابعات، أنه قال: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا.. فاقتصرت بعض الروايات على ذكر كتاب الله (2) .
وفي أخرى: وعترتي (3) .
(1) البحار: (43/297) .
(2) الخصال: (2/84) ، البحار: (21/381) (77/119) .
(3) كمال الدين: (122) ، معاني الأخبار: (32) ، الخصال: (1/43) ، أمالي الصدوق: (231) ، البصائر: (122) ، عيون الأخبار: (1/60) (2/68) ، بشارة المصطفى: (204) ، العمدة: (51، 52) ، الطرائف: (28، 34) ، الاحتجاج: رسالة العسكري إلى أهل الأهواز في الجبر والتفويض، البحار: (2/226) (23/109، 131، 141، 145، 147، 152) (24/234) (33/248، 249) (37/107، 137، 168، 185، 191) (38/99) (44/248، 249) (93/2) ، إثبات الهداة: (1/485، 488، 497، 498، 613) (2/139، 184) ، المناقب: (1/235) .