فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 685

فها هو ابن الخليفة والوزير ويوم الدار والغدير يعترض عليه حتى استوجب غضبه، ذاهلًا عن أن هؤلاء قد نص الله على إمامتهم قبل ملايين السنين، وقديمًا قالوا: أهل البيت أدرى بما فيه، ولعلنا نلتمس له العذر في هذا الالتباس ما دام أبوه رضي الله عنه قد أوصى في أمرٍ هو تحصيل حاصل، وذلك للفراغ منه بكل ما أوردناه من قبل، وكذا صمت الأحد عشر الآخرين، وعلى رأسهم: السبطان رضي الله عنهما؛ بل كيف لا نعذره ونحن نجد القوم يقولون: إن الحسن رضي الله عنه - الذي احتج عبدالله على أبيه بسببه وأخيه دون ابن الحنفية - سأل جده صلى الله عليه وسلم عن الأئمة بعده (1) .

وعلى أي حال، فتأخر تاريخ هذه الرواية واضح فتدبّر.

روايات من طرق الشيعة تدل على عدم علم الحسين رضي الله عنه بالنص على افتراضه وأخرى على جهله بكون النبي صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء:

أما شأن الحسين رضي الله عنه فأَعْجَب! فقد روى القوم عنه أنه لما أنزل الله تبارك وتعالى: (( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) ) [الأنفال:75] قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تأويلها؟ فقال: والله ما عنى بها غيركم وأنتم أولو الأرحام، فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به، قلت: يا رسول الله، فمن بعدي أولى بي؟

وفي رواية: يا رسول الله، من بعدي؟ (2)

(1) كفاية الأثر: (21، 22) ، البحار: (36/339، 341) ، إثبات الهداة: (1/592، 651) ، منتخب الأثر: (30) .

(2) كفاية الأثر: (23) ، البحار: (36/344) ، إثبات الهداة: (1/593) ، منتخب الأثر: (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت