فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 685

ومن الغرائب أن القوم جعلوا نزول هذه الآيات في ذم عائشة رضي الله عنها لا لتبرئتها، وذلك لأنهم يقولون: إن عائشة هي التي قذفت مارية القبطية واتهمتها بالزنا، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إبراهيم ليس منك وإنه ابن جريج القبطي (1) .

والقصة لا تهمنا الآن، ولكن الذي يهمنا هو أنه على كلا القولين يتحقق المقصود، وهو أن قوله صلى الله عليه وسلم ذلك إنما كان في زوجته، سواء كانت عائشة أم مارية رضي الله عنهن.

عقيدة الشيعة في العصمة:

لنشرع الآن في الكلام عن العصمة، ولكن قبل ذلك دعنا نبين عقيدة القوم في العصمة:

يقول الصدوق: إن جميع الأنبياء والرسل والأئمة أفضل من الملائكة، وأنهم مطهرون من كل دنس ورجس لا يهمون بذنب صغير ولا كبير ولا يرتكبونه (2) .

ويقول: اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبًا صغيرًا ولا كبيرًا، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها، لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا جهل (3) .

(1) البحار: (20/316) (35/153، 154، 155) (38/302) (79/103) ، تفسير القمي: (2/75) ، الخصال: (125) ، الميزان: (15/89، 103) ، نور الثقلين: (3/581) ، الصافي: (3/423) ، البرهان: (3/126، 127) ، الغرر والدرر: (1/77) ، علل الشرايع: (580) ، ومنهم من صنف في ذلك كتابًا مستقلًا، وانظر مثلًا: حديث الإفك لجعفر مرتضى العاملي، أو بحث مستقل، البحار: (79/104) (الحاشية) ، وغيرها.

(2) أمالي الصدوق: (620) ، البحار: (10/393) ، إرشاد القلوب: (1/19) ، غرر الحكم: (119) .

(3) اعتقادات الصدوق: (99) ، البحار: (11/72) (17/96) (25/211) ، قصص الأنبياء، للجزائري: (28) ، عقائد الإمامية، للزنجاني: (158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت