والله على ما نقول وكيل، فقال العباس: ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين، ثم إن القوم افترقوا (1) .
لذا لم يذكره بخير كل من ترجم له (2) ، ورغم هذا يقول المفيد في إرشاده: إن لكل واحد من أولاد الكاظم فضلًا ومنقبة (3) .
أما عن موقف الشيعة بعد وفاة الرضا، فإليك البيان:
فرقة منهم كانت قد قطعت عليه وعلى موت أبيه، ولما توفي الرضا رجعوا إلى الوقف بعد موسى بن جعفر، وهذه الفرقة تسمى المؤلفة.
وثانية تسمى: المحدثة، كانوا من أهل الإرجاء من أصحاب الحديث، فدخلوا في القول بإمامة موسى بن جعفر، وبعده بإمامة علي بن موسى، وصاروا شيعة رغبة في الدنيا وتصنعًا، فلما توفي علي بن موسى الرضا رجعوا إلى ما كانوا عليه.
وفرقة كانت من الزيدية الأقوياء منهم والبصراء، فدخلوا في إمامة الرضا عندما أظهر المأمون فضله وعقد بيعته تصنعًا للدنيا واستكانوا الناس بذلك دهرًا، فلما توفي الرضا رجعوا إلى قومهم من الزيدية.
وفرقة ائتمت بأحمد بن موسى.. وهكذا (4) .
(1) عيون أخبار الرضا: (1/33) ، البحار: (48/280) .
(2) البحار: (48/278، 313) .
(3) البحار: (48/278) (الحاشية) .
(4) انظر تفصيل ذلك كله في: فرق الشيعة: (86) ، وما بعدها، الفصول المختارة: (256) .