فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 685

بسم الله الرحمن الرحيم: للخيزران أم أمير المؤمنين، من موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، أما بعد: أصلحك الله وأمتع بك وأكرمك وحفظك، وأتم النعمة والعافية في الدنيا والآخرة لك برحمته، ثم إن الأمور -أطال الله بقاءك- كلها بيد الله عز وجل يمضيها ويقدرها بقدرته فيها، والسلطان عليها توكل بحفظ ماضيها وتمام باقيها، فلا مقدم لما أخر منها، ولا مؤخر لما قدم، استأثر بالبقاء، وخلق خلقه للفناء، أسكنهم دنيا سريعًا زوالها، قليلًا بقاؤها، وجعل لهم مرجعًا إلى دار لا زوال لها ولا فناء، لم يكن -أطال الله بقاءك- أحد من أهلي وقومك وخاصتك وحرمتك كان أشد لمصيبتك إعظامًا، وبها حزنًا، ولك بالأجر عليها دعاءً، وبالنعمة التي أحدث الله لأمير المؤمنين -أطال الله بقاءه- دعاءً بتمامها ودوامها وبقائها ودفع المكروه فيها مني، والحمد لله لما جعلني الله عليه بمعرفتي بفضلك، والنعمة عليك، وبشكري بلاءك، وعظيم رجائي لك أمتع الله بك، وأحسن جزاءك، إن رأيت -أطال الله بقاءك- أن تكتبي إلي بخبرك في خاصة نفسك، وحال جزيل هذه المصيبة، وسلوتك عنها فعلت، فإني بذلك مهتم، وإلى ما جاءني من خبرك وحالك فيه متطلع، أتم الله لك أفضل ما عودك من نعمته، واصطنع عندك من كرامته، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته (1) .

روايات شيعية في النهي عن التسمية بأمير المؤمنين لغير علي رضي الله عنه واختلافهم في هذا وفيه الكاظم يبشر المأمون بالخلافة:

(1) قرب الإسناد: (171) ، البحار: (48/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت